حضر الندوة نخبة من الأساتذة والباحثين، من بينهم الدكتور فرحات بكار، والدكتورة عائشة الرطب، والدكتورة أمل الجابو، بالإضافة إلى حضور مميز لرئيس قسم المكتبات والمعلومات عبد الكريم قناوي، وحضور لافت لطلبة الدراسات العليا بقسم التاريخ.
تضمنت الندوة مجموعة من المحاضرات القيمة التي تناولت جوانب مختلفة من الاستشراق الألماني. حيث قدمت الدكتورة ريم علي عبد الرازق محاضرة حول بداية الاستشراق الألماني، أهدافه، ومنهجه في تحقيق المخطوطات العربية، مستعرضة الجذور التاريخية لهذا التوجه وأهم أهدافه وأساليب البحث التي اتبعها المستشرقون الألمان.
كما تناولت الدكتورة دلال الفيتوري في محاضرتها نماذج لبعض المستشرقين الألمان البارزين، مستعرضة دورهم في نقل الحضارة العربية الإسلامية إلى الغرب، وتأثير أعمالهم على الدراسات الشرقية في أوروبا.
وفي محاضرة ثالثة، قدمت الدكتورة نجاة العبار تحليلاً دقيقًا لاهتمام المستشرقين الألمان بمصدر التشريع الإسلامي، القرآن الكريم، مستكشفة الدوافع التي وقفت وراء هذا الاهتمام والآثار المترتبة عليه.
تكتسب هذه الندوة أهمية كبيرة في ظل الاهتمام المتزايد بدراسة الحضارة الإسلامية في الغرب، حيث تساهم في فهم أعمق لدور الاستشراق الألماني في تشكيل الرؤية الغربية عن الإسلام والمسلمين. كما أنها توفر فرصة للباحثين والطلاب للتعرف على أحدث الأبحاث والدراسات في هذا المجال، وتعزيز الحوار بين مختلف الثقافات.
ختامًا، يمكن القول إن هذه الندوة العلمية قدمت إضافة نوعية للمكتبة العلمية العربية، وساهمت في إثراء الحوار حول موضوع الاستشراق الألماني، مؤكدةً على الدور الحيوي للتبادل الأكاديمي والمعرفي في بناء جسور التفاهم بين الأمم. وقد تم الاتفاق على ضرورة استمرار مثل هذه الندوات لتعزيز الفهم والتواصل بين الثقافات المختلفة، وتشجيع البحث العلمي في هذا المجال الهام.
تصوير: 📷 محمد سالم العرفي.


